قرى جزر البليار: تراث حي وإقامة على مدار الأربعة الفصول
لطالما اعتُبرت جزر البليار وجهة صيفية بامتياز، لكنها اليوم تعيش على مدار السنة. والقرى تحديدًا هي أكثر من استفاد من هذا التحول. ☀️
نجد فيها:
- تراث معماري تم ترميمه بشكل رائع،
- مراكز تاريخية للمشاة نابضة بالحياة،
- حياة ثقافية ممتدة عبر أربعة فصول،
- جالية دولية هادئة ولكن حاضرة بقوة.
في السوق، تظهر هذه الجالية من خلال حضور قوي للمشترين الأجانب. وفقًا للطلبات المسجلة على Green-Acres لكل جزر البليار، يتصدر الفرنسيون القائمة (20% من الطلبات الأجنبية)، يليهم السويسريون (13%) والبريطانيون (11%). ويكمل الألمان والإيطاليون والأمريكيون والهولنديون هذه المجموعة من المشترين الدائمين، حيث تتراوح الميزانيات المتوسطة لمعظمهم بين 550,000 يورو وأكثر من مليون يورو.
فالديموسا، ديَّا، ألكوديا: مراكز تاريخية مرممة وحياة ثقافية نشطة
تقع فالديموسا، في قلب جبال ترامونتانا، وهي واحدة من أكثر قرى مايوركا رمزية. منازلها الحجرية، نوافذها الخضراء وأصص الزهور الملونة تخلق أجواء هادئة كأنها بطاقة بريدية. لكن وراء الصورة، القرية نابضة بالحياة:
- ترميم دقيق للواجهات والأزقة،
- مقاهٍ ومطاعم صغيرة مفتوحة معظم أيام السنة،
- حفلات موسيقية، معارض وفعاليات ثقافية حول الدير الشهير.
ديَّا، أبعد قليلاً على الساحل، تجذب الفنانين والكتاب وعشاق المناظر الطبيعية الدراماتيكية. تتدحرج التلال المدرجة نحو البحر، تبدأ مسارات المشي من عتبة البيت والعرض الثقافي مميز بالنسبة لقرية بهذا الحجم:
- صالات فنون معاصرة،
- إقامات فنية،
- برامج موسيقية حميمة.
ألكوديا، في شمال مايوركا، تقدم وجهًا آخر: بلدة محصنة محفوظة بأكملها، مع:
- أسوار وأبواب أثرية من العصور الوسطى،
- مركز تاريخي مخصص للمشاة ومليء بالحياة على مدار السنة،
- سوق محلي ومتاجر صغيرة ومطاعم.
في هذه القرى الثلاث، يتبع العقار المنطق نفسه: مبانٍ قديمة، غالبًا ما تكون مرممة بالكامل، مع:
- طلب دولي قوي،
- توتر واضح على العقارات ذات الطابع المميز في قلب القرية،
- تثمين عالٍ بسبب الطابع المعماري والجودة الحياتية.
العقارات في ألكوديا، تظهر هذه الجاذبية من خلال العروض الخاصة بالإقامات الثانوية، مع هيمنة منازل عائلية كبيرة و »فينكاس » راقية. في مجموعة مختارة من العروض، نجد على سبيل المثال عقارات شاسعة بحوالي 300 م² صالحة للسكن، غالبًا ما تكون مزودة بمسابح وإطلالات واسعة.
بولينسا، سانتاني: أزقة حجرية، أسواق وصالات عرض
بولينسا وسانتاني تمثلان جانبًا آخر من القرى البليارية: أكثر حجريًا، وأكثر انفتاحًا على ساحة السوق، بهوية محلية قوية. 😊
في بولينسا، شمالًا:
- أزقة منحدرة مرصوفة بالحجر الفاتح،
- ساحات صغيرة تُحتسى فيها القهوة طوال السنة،
- الدَرَج الشهير إلى كالڤاري وإطلالته على الخليج،
- سوق أسبوعي نشط يرتاده المقيمون والزوار بكثرة.
في سانتاني، جنوب شرقًا:
- مركز تاريخي مبني بالكامل بالحجر الذهبي المحلي،
- أسواق مشهورة تضفي الحيوية عدة مرات أسبوعيًا،
- معارض فنون وورش حرفيين ومحلات ديكور،
- قرب من خلجان خلابة يسهل الوصول إليها بالسيارة دقائق معدودة.
هذا النوع من القرى يستهوي بشكل خاص:
- المشترين الباحثين عن منزل أصيل قريب من البحر وبعيد عن الصخب،
- العاملين عن بعد الراغبين بحياة قرية نابضة بالحياة طوال السنة،
- المستثمرين في الإيجارات الموجهة لعملاء يبحثون عن « قرية + شاطئ + ثقافة ».
عمليًا، شراء منزل في بولينسا أو سانتاني يعني غالبًا تقبل:
- مساحات في كثير من الأحيان غير معتادة (منازل ضيقة متعددة الطوابق)،
- مشاريع ترميم لتحسين الراحة والأداء الطاقي،
- ميزانية كبيرة بمجرد استهداف المركز تمامًا أو العقارات التي تم تجديدها جيدًا بالفعل.
في بولينسا، على سبيل المثال، تعكس العروض على Green-Acres شهية العملاء الدوليين عاليي المستوى: منازل كبيرة في بولينسا أو عقارات بمئات الأمتار، غالبًا مع أفنية ومسابح وإطلالات على الريف أو البحر تهيمن على البحث.
سياحة 2026: حضور قياسي وتنوع خارج الصيف
دخلت جزر البليار مرحلة جديدة في تاريخها السياحي. السلطات المحلية تركز أكثر على الجودة بدلًا من الكمية، مع المحافظة على معدلات حضور قريبة من الأرقام القياسية. هذا يؤثر مباشرة على جاذبية القرى لشراء العقار. 🌴
أرقام قياسية للزوار وارتفاع متوسط الإنفاق
تشير إحصائيات الحضور (Frontur/Egatur لعامي 2024-2025) إلى عدة اتجاهات أساسية:
- عدد زوار يقارب الأرقام القياسية لما قبل 2020،
- ارتفاع متوسط الإنفاق لكل مسافر، نتيجة:
- إقامات أقصر وأكثر كثافة،
- ارتفاع مستوى الإنفاق (إقامة، مطاعم، أنشطة)،
- طلب متزايد على التجارب « الأصيلة ».
- تمديد الموسم، مع:
- عملاء نشيطين في الربيع والخريف،
- اهتمام واضح بالمشي والرياضة والثقافة وفنون الطهو.
بالنسبة للقرى، يترجم هذا إلى:
- حضور موزع على مدار السنة مما يمنح الأعمال استقرارًا أكبر،
- شعور أقل بـ »الإغلاق » خارج الموسم،
- زيادة الطلب على الإقامات المميزة في قلب القرية.
هذه الطلبات تتوافق مع ميزانيات كبيرة: حسب بيانات Green-Acres المجمعة عن جزر البليار، يسعى المشترون الفرنسيون في الغالب لعقارات بحوالي 160 م² بميزانية 740,000 يورو، في حين يصعد الألمان إلى 195 م² وأكثر من مليون يورو. وحتى المشترون القادمين من سويسرا أو الولايات المتحدة أو هولندا يفضلون المساحات الكبيرة والعقارات « الجاهزة للسكن »، مما يدفع إلى زيادات في عروض السكن الفاخر في القرى.
إقامات راقية ومسارات للطبيعة والثقافة في توسع
ارتفاع مستوى السياحة في البليار يفيد القرى صاحبة الهوية القوية بشكل خاص. الملاحظ:
- تحويل منازل قروية إلى:
- فنادق صغيرة راقية،
- بيوت ضيافة خاصة،
- إيجارات عطلات فاخرة مع خدمات.
- تطوير مسارات تجمع بين:
- المشي في جبال ترامونتانا،
- زيارة قرى مثل فالديموسا، ديَّا، بولينسا،
- تجارب في تذوق النبيذ وفنون الطهو،
- استكشاف التراث التاريخي (كنائس، أسوار، أديرة).
أمام المشتري، هذه الاتجاهات تفتح عدة إمكانيات:
- شراء بيت قروي لترميمه وتأجيره موسمياً بشكل فاخر،
- شراء مبنى كبير لتقسيمه إلى عدة وحدات،
- التركيز على قطاعات نامية مثل سياحة الدراجات والرفاهية والإقامة الثقافية.
لكن من الضروري:
- البحث بدقة في القوانين المحلية للإيجار السياحي،
- التحقق من التصاريح المطلوبة والمناطق المسموحة أو المحدودة،
- التنبؤ بتغير القوانين العقارية والسياحية المستقبلية.
أثر ذلك على عقارات القرى
الجمع بين « قرى ساحرة + حضور على مدار السنة + رقي السياحة » يؤثر مباشرة على سوق العقار المحلي. فترتفع الأسعار وتتزايد المنافسة على الممتلكات النادرة وتظهر مناطق جديدة بديلة. 🏡
ارتفاع قيمة منازل الحجر؛ الندرة داخل الأسوار التاريخية
في أكثر المراكز التاريخية رواجًا (فالديموسا، ديَّا، ألكوديا، بولينسا، سانتاني…)، نلاحظ:
- ارتفاع قيمة منازل الحجر ذات العناصر الأصلية (أقواس، عوارض، أفنية) أسرع من المتوسط،
- الوفرة داخل الأسوار التاريخية محدودة هيكليًا: قليل من الأراضي الجديدة، البناء كثيف أصلاً،
- العقارات المتاحة غالباً ما تكون إما مجددة بالكامل أو بحاجة إلى تجديد شامل.
بالنسبة للمشتري، هذا يتطلب:
- تقبل ميزانيات أعلى للبقاء في المركز التاريخي،
- الاستعداد للتحرك بسرعة عند توفر عقار ذو جودة،
- تقدير دقيق لتكاليف الترميم (عزل، مكيفات عكسية، توزيع المساحات) لعدم التقليل من التكلفة الكلية للمشروع.
أهم النقاط الفارقة لهذه العقارات:
- وجود فناء أو شرفة على السطح أو حديقة صغيرة،
- إضاءة جيدة رغم كثافة البناء،
- سهولة الوصول سيرًا على الأقدام إلى المحلات والمدارس والمطاعم،
- سهولة نسبية في وقوف السيارات بالقرب.
فرص في قلب الجزيرة: الميزانية مقابل توفر الخدمات
مع ازدياد المنافسة على القرى الساحلية الشهيرة، يتجه مزيد من المشترين إلى قلب الجزيرة، حيث يوجد:
- قرى أكثر هدوءًا وأقل تعرضًا للسياحة الجماعية،
- أسعار للمتر المربع أكثر قبولاً،
- خيار أكبر من منازل القرية أو الفينكاس القابلة للترميم.
لكن هذا يتطلب تقييمًا جيدًا للمقايضة بين الميزانية والخدمات:
- البعد عن الشواطئ والمراكز الحضرية الرئيسية،
- توفر المدارس أو الخدمات الصحية أو المتاجر المفتوحة طوال السنة،
- جودة الاتصالات: طرق، باصات، أو حتى قطار في بعض الجزر.
وغالبًا ما يختار قلب الجزيرة:
- عوائل تبحث عن حياة أكثر هدوءًا مع ارتباط محلي متين،
- أشخاص يعملون عن بعد يفضلون المساحات الواسعة (حديقة، مكتب، غرفة إضافية)،
- مستثمرون طويلو الأمد يعتمدون على ارتفاع تدريجي لقيمة قرى أقل شهرة ولكن متصلة جيدًا.
قبل اتخاذ القرار، من المفيد:
- الإقامة عدة أسابيع خارج الموسم في القرية المستهدفة،
- تجربة الرحلات اليومية (مدرسة، تسوق، ترفيه)،
- التواصل مع سكان أقاموا لسنوات.
وغالبًا ما تقاس صلة القرية بمشروعك العقاري وإيقاع حياتك من خلال هذه الأحاديث غير الرسمية. 🙂