مورسيا
01/12/2025
Stéphane Rabenja

العيش في منطقة مورسيا: مناخ دافئ، قرب البحر وحياة ميسورة

هل تحلمون بشمس على مدار العام، وبحر في متناول اليد وميزانية تبقى معقولة؟ منطقة مورسيا، في جنوب شرق إسبانيا، تلبي بشكل متزايد متطلبات العاملين عن بعد، والمتقاعدين والعائلات الباحثة عن بداية جديدة.

بين النمو الاقتصادي المتوقع، وإطار حياة متوسطي والأسعار التي لا تزال في المتناول، تجذب مورسيا تدريجياً وبثبات أولئك الذين يرغبون في تغيير حياتهم دون التخلي عن راحتهم. 😊 تشير نتائج البحث على موقع Green Acres، المتخصص في العقارات الثانوية في أوروبا، إلى هذا الارتفاع في مكانة المنطقة لدى المشترين الأجانب.

مورثيا 2026: منطقة « اقتصاد معتدل » تجذب الأنظار في جنوب شرق إسبانيا

منطقة مورثيا ليست الأغنى ولا الأكثر حضوراً إعلامياً في إسبانيا. مصنفة ضمن المناطق ذات اقتصاد معتدل، إلا أنها تشهد تطوراً سريعاً وتزداد جاذبيتها مقارنة بالمناطق المشبعة مثل برشلونة، فالنسيا أو كوستا ديل سول.

بالنسبة للمشتري الأجنبي، يعني هذا إقليماً لا يزال في طور اللحاق بركب التطور، حيث لا يزال بالإمكان العثور على عقارات بأسعار أدنى من متوسط المناطق الساحلية الكبرى، إلى جانب إمكانية تحقيق قيمة مضافة قوية على المدى المتوسط.

تشير بيانات البحث الذي أجراه المشترون في سوق مورثيا على Green Acres مثلاً إلى أن الطلب غالباً ما يتركز على المنازل والشقق العائلية، مع مساحات خارجية جميلة، لكن بأسعار لا تزال أقل من تلك التي نشهدها على سواحل إسبانية أخرى أكثر شهرة.

نمو الناتج المحلي بنسبة +2.9 % في 2026: من بين الأنشط في إسبانيا

تظهر التوقعات الاقتصادية لعام 2026 أن الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي سيرتفع بنحو 2.9 %، مما يضع مورثيا بين أكثر المجتمعات الذاتية ديناميكية في البلاد.

عملياً، يترجم ذلك إلى:

  • اقتصاد لا يزال تنافسياً، مع تكاليف أقل من المدن الكبرى؛
  • نسيج من الشركات الصغيرة والمتوسطة والصناعات الزراعية والخدمات قيد التطوير؛
  • استثمارات عامة في البنية التحتية واللوجستيات والسياحة؛
  • سوق عقارات يواكب هذا النمو، مع ارتفاع الطلب خاصة على السواحل.

لمشاريع السكن الرئيسي أو الثاني أو الاستثمار الإيجاري، توفر هذه المعطيات بيئة ملائمة: فالإقليم ليس في وضع فائق السخونة، لكنه يتقدم في الاتجاه الصحيح.

عاملون عن بعد، متقاعدون ومستثمرون يبحثون عن بيئة معيشية أكثر تيسيراً

تجذب مورثيا موجة جديدة من السكان: أقل من سياح عابرين وأكثر من أشخاص يفكرون بالاستقرار الدائم. تتبلور عدة ملامح:

  • عاملون عن بعد من أوروبا: يستفيدون من تكاليف المعيشة المنخفضة، جودة الإنترنت الجيدة، ومناخ يساعد على أسلوب حياة في الهواء الطلق.
  • متقاعدون: يبحثون عن مناخ جاف ودافئ، خدمات صحية جيدة وميزانية سكن مضبوطة، وبنفس الوقت القرب من البحر.
  • مستثمرون في التأجير: يهتمون بالشقق القريبة من الشواطئ أو ملاعب الغولف أو مراكز المدن، للإيجار الموسمي أو السنوي.

يفضل الوافدون الجدد:

  • المناطق الساحلية بين قرطاجنة وسان خافيير؛
  • الأحياء السكنية الهادئة حول مدينة مورثيا؛
  • المجمعات السكنية المزودة بمسابح وشرفات ومواقف سيارات؛
  • العقارات الحديثة أو المجددة الجاهزة للسكن للحد من صعوبة الإصلاح عن بعد.

القاسم المشترك: البحث عن بيئة حياة أرق وأهدأ بسعر لا يزال من الصعب إيجاده في سواحل المتوسط الأخرى. 🌊

فعلياً، يظهر ذلك من خلال الإقبال القوي على البلديات الساحلية مثل سان خافيير، سان بيدرو ديل بيناتار أو لوس ألكاثاريس: تجمع هذه المناطق بين القرب من البحر، الخدمات اليومية وسهولة الوصول إلى مورثيا وقرطاجنة.

أسلوب حياة جنوب شرق: بحر، شمس وتكاليف معيشة معقولة

العيش في مورثيا يعني الابتعاد قليلاً عن العواصم الأوروبية الكبرى، لكن في المقابل تزداد الحياة بساطة: توتر أقل، ضوء أكثر ووقت أطول في الهواء الطلق.

توفر المنطقة توازناً جميلاً بين حياة المدينة، البلدات الساحلية الصغيرة وقرى الداخل، مع ميزانيات عادة أقل من كوستا بلانكا أو كوستا ديل سول.

المناخ، الطبيعة والحياة الساحلية: جاذبية متزايدة

تتمتع منطقة مورثيا بمناخ متوسطي شبه جاف: الكثير من الشمس، قليل من المطر وشتاء دافئ. يعتبر ذلك عاملاً رئيسياً، خاصة لمن يهربون من برد شمال أوروبا وكآبتها.

  • أكثر من 300 يوم مشمس سنوياً في المتوسط.
  • درجات حرارة شتوية غالباً أعلى من 15 درجة مئوية خلال النهار.
  • ربيع وخريف مميزان بلطف الطقس.

يضاف هذا السطوع إلى تنوع كبير في المناظر:

  • ساحل متوسطي مع شواطئ وخليج صغير حول لا مانغا وقرطاجنة؛
  • بحيرات ومناطق محمية مثل مار مينور؛
  • تلال وبساتين وزراعات في الداخل؛
  • مساحات طبيعية مناسبة للمشي، ركوب الدراجات أو لعب الغولف.

لحياة أفضل، يعني ذلك: السباحة معظم السنة، ممارسة رياضة منتظمة في الهواء الطلق والاستمتاع ببيئة مليئة بالضوء، وهو ما يؤثر إيجابياً على المزاج العام. 😌

توسعة البنى التحتية: غولف، سياحة ومناطق لوجستية

إلى جانب تطورها الاقتصادي، تستثمر مورثيا في بنى تحتية تعزز مكانتها في جنوب شرق إسبانيا.

  • ملاعب غولف ومنتجعات سكنية: العديد من المجمعات التي تجمع بين ملاعب غولف، مساكن آمنة، مسابح وخدمات، تلقى رواجاً لدى المشترين الأجانب.
  • السياحة الشاطئية: ارتفاع مستوى بعض المناطق الساحلية، مع مجمعات حديثة وممرات شاطئية ومرافق رياضية.
  • مناطق لوجستية وصناعية: تستفيد من قربها من ميناء قرطاجنة ومحاور الطرق الرئيسية والممر المتوسطي.

للتوسع عدة نتائج مباشرة على العقارات:

  • زيادة الطلب في المناطق الجيدة الخدمات والقريبة من المنشآت؛
  • خلق فرص في مناطق لا تزال في طور التطوير، حيث الأسعار تبقى منخفضة.

بالنسبة للمشتري، التحدي هو تحديد المناطق التي أطلقت فيها المشاريع فعلياً: غالباً ما تكون أفضل فرص الزيادة في قيمة العقار في هذه المناطق خلال السنوات القادمة.

محيط قرطاجنة يجسد هذه الديناميكية: مدينة مينائية في طور التحول الكبير، تجذب عملاء دوليين يبحثون عن عقارات ذات طابع في مركز المدينة المجدد، وكذلك مساكن حديثة على مقربة من الساحل، كما تظهر نتائج البحث على العقارات في قرطاجنة.

الخدمات، التنقل وإعادة توزيع السكان إقليمياً

كما هو الحال في مناطق أخرى من أوروبا، تشهد مورثيا إعادة تنظيم سكانية حول مدن متوسطة الحجم وبلديات ضواحي تتمتع بارتباطات جيدة.

يبقى القلب التاريخي لمورثيا وقرطاجنة جذاباً، لكن مزيداً من السكان يفضلون مناطق أكثر هدوءاً ومساحة بسعر مماثل.

مدن متوسطة تشهد ازدهاراً سكانياً: قرطاجنة، لوركا وغيرها

عدة مدن متوسطة في مورثيا تكتسب أهمية في المجال السكني، ولكل منها طابعها الخاص:

  • قرطاجنة: مدينة مينائية تاريخية نابضة بالإبداع، بهوية محلية قوية، مركز معاد تأهيله وعرض ثقافي مميز.
  • لوركا: مدينة داخلية ذات تراث هام، أسعار عقاراتها غالباً أقل، مطلوبة لنمط حياة أكثر هدوءاً.
  • بلديات ساحلية: سان خافيير، سان بيدرو ديل بيناتار، لوس ألكاثاريس، تحظى بتقدير لقربها الفوري من البحر.

توفر هذه المدن عادة:

  • خدمات يومية (متاجر، مدارس، صحة) متطورة؛
  • حجم سكاني مناسب ومريح مقارنة بالمدن الكبرى؛
  • وصول سريع إلى الشواطئ أو الطرق الرئيسية.

لمشاريع السكن العائلي، توفر توازناً جميلاً بين السعر، جودة المعيشة وسهولة الوصول. وللاستثمار في الإيجار، عادة ما تتيح استهداف زبائن على مدار السنة، غير معتمدين فقط على الموسم السياحي.

في لوركا مثلاً، يتجه المشترون الذين يتصفحون إعلانات المدينة غالباً نحو منازل أو مساحات كبيرة في لوركا توفر مساحة أكبر مقابل ميزانية معقولة، ما يجذب العائلات والمتقاعدين الشباب.

تحسين وسائل النقل ومشاريع استراتيجية في الداخل

تعتمد السلطات الإقليمية أيضاً على تحسين التنقل الداخلي وتطوير المناطق الداخلية.

رغم أن كل شيء لم يكتمل بعد، هناك عدة اتجاهات بارزة:

  • تحسين تدريجي في الطرق بين مورثيا، قرطاجنة والمناطق الداخلية؛
  • تطوير وصلات سكك حديدية ودمجها في الممر المتوسطي على مستوى إسبانيا؛
  • تحديث البنى الصحية والتعليمية في بعض المدن المتوسطة؛
  • مشاريع للطاقة المتجددة والصناعات الزراعية داخل الأراضي.

هذا الحراك يفسح المجال أمام إعادة التوزيع على المستوى الإقليمي: لم تعد الخيارات تقتصر على بعض المراكز الساحلية فقط، بل تظهر مناطق معيشية جديدة وجذابة في الداخل، لا سيما لمن يبحث عن:

  • عائلات ترغب في بيوت مع حدائق بأسعار معقولة؛
  • مشترين يقدرون الهدوء، المساحة وتقارب الطبيعة؛
  • من لا يمانع القيادة لبضعة كيلومترات مقابل راحة أكبر يومياً.

لمشروعات العقارات، يدعو ذلك لتوسيع دائرة البحث: فخارج الأسماء الأشهر، هناك اليوم بلديات في الحلقة الثانية تقدم قيمة رائعة مقابل المال خاصة مع توقع تحسن النقل والخدمات مستقبلاً.

المهتمون من الأجانب بشراء العقارات في المنطقة متنوعون: وفق بيانات Green Acres لإقليم مورثيا، الفرنسيون هم أول مشترٍ أجنبي، يليهم الهولنديون، الألمان، البلجيك والبريطانيون، وبميزانيات غالباً تتراوح بين 200 و240 ألف يورو لمساحات تقارب أو تزيد عن 100 م².

أما الساحل، فبلديات مثل سان خافيير، سان بيدرو ديل بيناتار، لوس ألكاثاريس أو سان خافيير، تشهد طلباً قوياً على مساكن بمسابح وتجهيزات جيدة، وذلك من زبائن أوروبيين للاستجمام أو الإقامة شبه الدائمة.

منازل للبيع في سان خافيير

منازل للبيع في لوس ألكاثاريس،

منازل للبيع في سان بيدرو ديل بيناتار

عرض العقارات في مورسيا

تفرض منطقة مورسيا نفسها تدريجياً كبديل موثوق للمناطق المتوسطية الكبرى المشبعة بالفعل. مع اقتصاد ينمو بوتيرة معتدلة لكن منتظمة، ومناخ مشمس بشكل خاص، وسوق عقاري لا يزال معقولاً، تجتذب العاملين عن بُعد والمتقاعدين والمستثمرين الباحثين عن حياة هادئة ومريحة.

سواء كنتم تبحثون عن شقة قرب البحر، أو منزل في مدينة متوسطة الحجم مثل قرطاجنة أو لوركا، أو عقار هادئ في الريف، فإن مورسيا تقدم مجموعة من الخيارات غالباً ما تكون أكثر توفراً مقارنة بمناطق أخرى في إسبانيا. بالاعتماد على بيانات الطلب الأجنبي والاتجاهات المحلية، يمكنكم تضييق نطاق بحثكم واستهداف المناطق التي تتناسب أفضل مع ميزانيتكم وأسلوب حياتكم. المفتاح: تحديد أولوياتكم بشكل جيد، والمطالعة حول مشاريع البنى التحتية القادمة، وزيارة عدة مناطق لتشعروا بتلك التي تناسبكم حقاً. 🌞

01/12/2025
الأستورياس 2026: الطبيعة الأطلسية، المثلث الحضري والسوق في تسارع واضح
الأستورياس 2026: الطبيعة، المدن الجامعية والعقار في ارتفاع قوي. أين تشتري، بأي أسعار ومع أية استراتيجيات؟
01/12/2025
العيش في قشتالة وليون: الأصالة والهدوء في قلب إسبانيا
هل ترغب في حياة أكثر هدوءًا وأصالة؟ اكتشف لماذا تجذب قشتالة وليون سكانًا جددًا يبحثون عن المساحة وجودة الحياة.
01/12/2025
العيش في كتالونيا: حيوية البحر الأبيض المتوسط وجودة الحياة الحضرية
نحو كتالونيا 2026: الابتكار، جودة الحياة الحضرية، سوق عقاري ديناميكي. اكتشف أين ولماذا تستقر.