سعر العقارات في مدريد عام 2026: مستويات قياسية في جميع أنحاء إسبانيا
مدريد تُعد، إلى جانب برشلونة، من أغلى الأسواق العقارية في إسبانيا. بين ارتفاع مستوى بعض الأحياء، ضغط الطلب وتضخم التكاليف، وصلت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. 😮
هذا الارتفاع لا يقتصر فقط على المركز الفائق: بل يمتد إلى الأحياء المحيطة والبلدات في الدائرة الأولى والثانية، مما يغير تمامًا طريقة التفكير في مشروع الشراء.
في قطاع الإقامات الثانوية والمشترين الدوليين تحديدًا، المستويات مرتفعة أكثر: يبلغ متوسط العقارات المطلوبة في مدريد على موقع Green Acres المتخصص حوالي 923,000 يورو لمساحة 141 مترًا مربعًا، أي ما يقارب 6,546 يورو/م²، مما يؤكد الضغط على العقارات عالية الجودة بالمواقع المتميزة.
متوسط سعر حوالي 6,021 يورو/م²، وارتفاع بـ 12 إلى 38٪ حسب المناطق
في عام 2026، يبلغ المتوسط السعري في العاصمة الإسبانية حوالي 6,021 يورو/م² لجميع أنواع العقارات. لكن هذا المتوسط يخفي واقعًا متباينًا جدًا من حي لآخر.
نشهد:
- مناطق مركزية وتاريخية سجلت ارتفاعًا يصل إلى 30 إلى 38 ٪ خلال خمس سنوات؛
- أحياء سكنية قائمة ارتفعت بنحو 15 إلى 25 ٪؛
- مناطق خاضعة لإعادة التأهيل الحضري أو أبعد جغرافيًا مع زيادات لا تزال محدودة، حوالي 12 إلى 18 ٪، لكن لديها إمكانية لحاق واعدة.
عمليًا، هذا يعني أن:
- شقة عائلية بموقع جيد في حي راق قد تتجاوز بسهولة 8,000 إلى 10,000 يورو/م²؛
- بعض المناطق الشعبية لا تزال دون 4,000 يورو/م² لكن مع ديناميكية ارتفاع قوية؛
- الأحياء الجديدة ذات الخدمات الجيدة (مترو، حافلات، طرق سريعة) تشهد ارتفاعًا تدريجيًا في الأسعار مع توفر الخدمات والمتاجر.
بالنسبة للمشتري، المفتاح هو التفكير
على مستوى الأحياء الصغيرة ونوعية العقار، بدلًا من الاكتفاء بالمعدل العام لمدريد.
سقوف عالية جدًا (أكثر من 25,000 يورو/م²) في قطاعات الرفاهية الفائقة
إذا كنت تستهدف القطاع الفاخر جدًا، استعد لمستويات أسعار نادرًا ما تتحقق في باقي إسبانيا. في بعض القطاعات فائقة الفخامة، تجاوزت « السقوف » الآن25,000 يورو/م².
توجد هذه المستويات في:
- الشقق العلوية المزودة بتراسات بانورامية على أهم المحاور الفخمة؛
- المباني المجددة بالكامل مع خدمات مميزة (بواب، أمن 24/24، مرافق عناية)؛
- مشروعات جديدة منخفضة الكثافة تشمل حديقة، مسبح، وخدمات استثنائية.
تستهدف هذه العقارات:
- عملاء دوليين أثرياء؛
- بعض المغتربين بباقة رفاهية عالية؛
- مستثمرين يبحثون عن أصل نادر للحفاظ على رأس المال أكثر من العائد الإيجاري العالي.
بالنسبة للمشتري « الكلاسيكي »، لهذا التصاعد تأثير غير مباشر:
فهو يرفع أيضًا أسعار العقارات المحيطة ويعزز اتجاه التطوير الحضري في عدة أحياء مركزية.
من يشتري في مدريد؟ الدور المتزايد للأجانب
خلف هذه المستويات السعرية، تلعب تركيبة الطلب دورًا رئيسيًا. لا زال سكان مدريد هم الأغلبية، لكن المشترين الأجانب أصبحوا يؤثرون بقوة في بعض القطاعات، خاصة في الأحياء المركزية والعقارات الفاخرة.
وفقًا لبيانات Green Acres، تحتل الولايات المتحدة الصدارة في الطلب الأجنبي على منطقة مدريد، بنحو 18 ٪ من الأبحاث. يليهم الفرنسيون (12٪)، ثم المملكة المتحدة، هونغ كونغ وإيطاليا، كل منها تقريبًا 7٪.
هذا التنوع في العملاء يفسر جزئيًا تواجد عدة أسواق في نفس المدينة: مدريد « محلية » تتأثر بقوة بدخول الأسر الإسبانية، ومدريد دولية مرتبطة أكثر بمداخيل عالية عالمية، وحزم المغتربين واستراتيجيات الحفاظ على الثروة طويلة المدى.
عوامل الضغط وقرارات الشراء
ارتفاع الأسعار في مدريد ليس مجرد موضة أو مضاربة. بل يُعبر أيضًا عن قيود مادية واقتصادية ملموسة تؤثر على التكلفة النهائية للسكن. 🧱
فهم هذه العوامل يسمح لك كمشتري بالتموضع بشكل أفضل واتخاذ قرارات واعية: قبول مزيد من البعد، التركيز على التجديد بدل الجديد، أو تفضيل أنماط معينة من العقارات.
نقص الأراضي، تكلفة المواد، ندرة اليد العاملة: آثار مباشرة على السعر النهائي
مدريد مدينة كثيفة، والأراضي المتاحة لمشاريع جديدة نادرة، خاصة في المناطق المخدومة والجذابة بالفعل. هذا النقص في الأراضي القابلة للبناء يخلق ندرة تنعكس تلقائيًا على الأسعار.
إلى هذا تضاف:
- ارتفاع تكلفة المواد (خرسانة، حديد، خشب، تجهيزات تقنية) منذ سنوات؛
- ندرة اليد العاملة الماهرة في البناء، مما يزيد تكاليف الإنشاء والتجديد؛
- اشتراطات تنظيمية متزايدة في العزل، كفاءة الطاقة والسلامة.
بالممارسة، هذا يعني أن:
- سعر العقار الجديد يشمل جزءًا متزايدًا من التكاليف الثابتة غير القابلة للتقليل؛
- عمليات التجديد الشاملة تصبح صعبة الجدوى إذا كان الشراء بسعر مرتفع؛
- المطورون والأفراد مضطرون للموازنة بين الجودة، المساحة، الموقع والميزانية الإجمالية.
عند التخطيط للشراء في مدريد، من الضروري:
- تقدير دقيق لأي مشروع أعمال قبل التوقيع؛
- فحص جودة البنية التحتية (العزل، التجهيزات، الواجهة) لتجنب المفاجآت السيئة؛
- إضافة هامش في خطة التمويل لتكاليف محتملة زائدة للتجديد.
عوائد إيجارية متوسطة (حوالي 4.2 إلى 5.5 %) مقابل تذاكر دخول مرتفعة
مع ارتفاع أسعار الشراء، تبقى العوائد الإيجارية في مدريد متوسطة نسبيًا، خاصة في الأحياء المركزية.
في عام 2026، يُلاحظ عمومًا:
- عوائد إجمالية حوالي 4.2 إلى 5.5 ٪ حسب الحي ونوع العقار؛
- مستويات أقرب إلى 4 ٪ في المركز للأصول المطلوبة كثيرًا؛
- عوائد قد تتجاوز 5.5 ٪ في بعض المناطق الناشئة أو للأصول التي تحتاج لأعمال.
ويجب خصم من هذه الأرقام:
- الضرائب السارية في إسبانيا وربما في دولة إقامتك؛
- رسوم الاتحاد السكني، التي قد تكون مرتفعة في المباني القديمة أو ذات الخدمات؛
- تكاليف إدارة الإيجار في حال تفويض العلاقة مع المستأجر.
نتيجة لذلك، يلاحظ الكثير من المشترين أن سوق مدريد:
- أكثر حفاظًا على رأس المال من حيث العائد، خاصة في الأحياء الراقية؛
- الاستراتيجية الناجحة غالبًا ما تعتمد على رؤية طويلة الأمد (10 سنوات أو أكثر)؛
- القدرة على الشراء الجيد (تفاوض، اختيار الحي، إمكانيات التثمين) تبرز الفارق.
إذا كان الهدف هو العائد الصافي القصير الأمد، فسيلزمك غالبًا:
- البحث خارج مركز المدينة؛
- قبول العقارات التي تحتاج تحسينًا (تصميم، أعمال، تقسيم، أثاث)؛
- أو الجمع بين مدريد وأسواق إسبانية أخرى أكثر ربحية لكن أقل سيولة.
آفاق الاستثمار 2026-2030
رغم الأسعار المرتفعة، تواصل العاصمة الإسبانية جذب رؤوس الأموال. آفاق السوق حتى 2030 تبقى إيجابية، ولكن مع سوق أكثر انتقائية ومتطلبات مرتفعة للجودة، الاستدامة والموقع. 🌱
بالنسبة للمستثمر أو المشتري المقيم، قد تتسم فترة 2026-2030 بفوارق أداء واضحة أكثر بين الأصول الجيدة… وغيرها.
طلب دولي ومؤسساتي: مدريد ثاني أكثر سوق أوروبي مفضل
أوروبيًا، أصبحت مدريد حاليًا ثاني أكثر الأسواق تفضيلًا من قبل العديد من المستثمرين الدوليين والمؤسساتيين.
يُفسر هذا الإقبال بعدة عوامل:
- اقتصاد محلي ديناميكي، مدفوع بالخدمات، المالية والتكنولوجيا؛
- صورة مدينة ممتعة للعيش، مشمسة، متصلة بقوة بباقي أوروبا؛
- إطار قانوني وضريبي مستقر نسبيًا مقارنة بوجهات أخرى.
النتائج بالنسبة للمشترين الأفراد:
- ضغط مستمر على أفضل الأصول (الموقع، جودة البناء، الأداء الطاقي)؛
- سوق إيجارات عميق، خاصة للأصول ذات الموقع والإدارة الجيدة؛
- سيولة نسبية عند إعادة البيع للعقارات عالية الجودة، حتى في أوقات التباطؤ.
يساهم هذا الحضور القوي للمستثمرين المؤسساتيين أيضًا في تطوير السوق، مع مزيد من الشفافية، الدراسات والبيانات، مما يساعد الأفراد على التحرك بوضوح.
الأولوية للتجديد، الجديد الفاخر، والكثافة الخضراء
لفترة 2026-2030، هناك ثلاث اتجاهات كبرى تشكل فرص الاستثمار في مدريد:
- تصاعد تجديد الأبنية القديمة من الناحية الطاقية والوظيفية؛
- تطوير مشاريع جديدة فاخرة، نادرة وغالية، لكنها مطلوبة جدًا؛
- مشروعات تكثيف حضري أخضر، تشمل مساحات عامة، نقل وطبيعة بالمدينة.
بالنسبة للمشتري، يمكن ترجمة ذلك إلى استراتيجيات متنوعة:
- استهداف عقار قديم بموقع جيد للتجديد، مع إمكانيات تثمين قوية بعد الأشغال؛
- اختيار مشروع جديد عالي الجودة مع أداء طاقي جيد، حتى مع ارتفاع سعر الدخول؛
- رصد الأحياء التي ستستفيد من تحسينات حضرية (خطوط مترو جديدة، حدائق، تجهيزات) والمراهنة على ارتفاع الأسعار المستقبلي.
أصبح مفهوم الاستدامة مركزيًا: فالعقارات ضعيفة العزل، ذات الخدمات المتواضعة أو غير المتوائمة مع الاستعمالات الجديدة (العمل عن بعد، المساحات الخارجية، الأداء الطاقي) معرضة لخسارة قيمتها نسبيًا.
على العكس، المساكن:
- جيدة التصنيف طاقيًا؛
- مزودة بشرفات، تراسات أو إمكانية الوصول إلى مساحات خضراء؛
- واقعة بالقرب من النقل العام والخدمات؛
لديها فرص قوية للبقاء مطلوبة ومقاومة لتحولات الاقتصاد.
في سوق شديد التنافسية مثل مدريد، يصبح الاستعانة بمهنيين محليين قادرين على تحليل الميكروديناميات لكل حي، ميزة فعلية لتأمين مشروعك. 🤝