استراتيجيات 2026: التركيز على المدن الطلابية والتراث المُجدد
قشتالة وليون ليست منطقة «مضاربية» كما هو الحال في مدريد أو بعض المناطق الساحلية. هنا، يُستثمر عادة من أجل:
- جودة حياة مستدامة؛
- دخل إيجاري إضافي معقول؛
- تراث يُمكن توريثه على المدى الطويل؛
- مسكن ثانٍ للعمل عن بُعد أو للتحضير للتقاعد.
في 2026، يبرز اتجاهان رئيسيان:
- المدن الجامعية الكبرى، والتي تتميز بطلب إيجاري قوي؛
- المراكز التاريخية والقرى الساحرة، حيث تصبح الجودة في الترميم هي المفتاح.
سلامنكا: طلب إيجاري طلابي متكرر، وفراغ منخفض
سلامنكا من أكثر المدن الطلابية شهرة في إسبانيا، بدعم من جامعة تأسست في القرن الثالث عشر وحياة ثقافية نشطة. ينعكس ذلك في سوق إيجارات نشط للغاية. 🎓
بالنسبة للمشتري الأجنبي، هذا يعني:
- طلب إيجاري متكرر من أكتوبر حتى يونيو، مع تدفق ثابت من الطلاب الإسبان والدوليين؛
- نسبة فراغ إيجاري منخفضة غالبًا للعقارات ذات الموقع الجيد (قرب المركز التاريخي، الكليات أو محاور النقل)؛
- رؤية جذابة للإيجار السنوي أو المشترك؛
- زيادة في القيمة طويلة الأجل مدفوعة بالهيبة الجامعية والسياحية.
العقارات التي تحقق أداءً جيدًا بشكل خاص:
- شقق بغرفتي نوم إلى ثلاث لغرض السكن الطلابي المشترك؛
- استوديوهات صغيرة بالقرب من الكليات؛
- وحدات سكنية في المركز التاريخي تسمح بتأجير طلابي وموسمي معًا.
ومع ذلك، ومع وجود منافسة حقيقية، فإن اختيار العقار أمر حاسم:
- تجنب الشوارع الصاخبة إذا كنت تستهدف أيضًا العائلات أو المحترفين؛
- التحقق من جودة العزل (شتاء قاري، وصيف حار)؛
- توقع الحاجة إلى تجديدات خفيفة (أثاث متين، أسرة جيدة، مطابخ عملية).
بلد الوليد وبرغش: أصول عائلية سائلة، وأسواق مستقرة
تقدم بلد الوليد وبرغش نمطًا مختلفًا: مدينتان متوسطتا الحجم وإداريتان وصناعيتان، مع سكان أكثر استقرارًا وقاعدة وظائف متنوعة.
هذا يجعلهما سوقين جذابين إذا كنت تبحث عن:
- عقار « عائلي » (3 غرف أو أكثر) معد للإيجار طويل الأجل؛
- سهولة في إعادة البيع مقارنة بقرية صغيرة معزولة؛
- سوق أقل موسمية من الوجهات السياحية البحتة؛
- أسعار لا تزال معقولة مقارنة بباقي إسبانيا.
في برغش، يجذب التراث وكاتدرائيتها المدرجة ضمن اليونسكو وموقعها على طريق سانتياغو قاعدةً سياحية ثابتة. يدعم النشاط الإداري والجامعي الطلب المحلي، وهو ما يُلاحظ في البحث عن منازل عائلية في بلد الوليد من قبل السكان وبعض مشترين المساكن الثانوية.
لمشروع سكني أو استثماري « هادئ »:
- استهدف أحياء جيدة الخدمات في المواصلات، المدارس، والمتاجر؛
- ابحث عن المباني المشتركة ذات الصيانة الجيدة: مصعد، السقف والواجهات بحالة ممتازة؛
- اختر الأنواع سهلة التأجير: T2، T3، T4.
وبالتالي تحصل على أصول سائلة، أي أسهل في إعادة البيع إذا تغير مشروعك، مع عائد معتدل ولكنه ثابت.
شقوبية: الطلب على المساحات الصغيرة في مدينة تراثية
تشغل شقوبية موقعًا متوسطًا مثيرًا للاهتمام: مدينة تراثية سياحية جدًا، ولكنها أصغر حجمًا من سلامنكا أو بلد الوليد. قناتها الرومانية ومركزها التاريخي المُصنف يخلقان طلبًا ثابتًا على الإقامات القصيرة، مع بقائها مدينة صالحة للحياة طوال السنة.
في سوق المساكن الثانوية، تظهر بيانات Green Acres أن الزبائن غالبًا ما يختارون عقارات ذات مستوى جيد، داخل أو قريب من المركز التاريخي. يفضل المشترون الشقق المريحة الجاهزة للاستخدام والتي تسمح بالاستخدام الشخصي والإيجار المؤقت.
استراتيجيات مثمرة في شقوبية:
- شراء شقة بموقع جيد وذوق مميز، لاستخدام مزدوج في عطلات نهاية الأسبوع أو الإيجار الموسمي؛
- استهداف عقارات مجددة بالفعل في المركز لتقليل الأعمال؛
- استكشاف الأحياء المجاورة المتصلة بالمركز لتحقيق أقصى استفادة من الميزانية.
تظل البيانات حول المشترين الأجانب في شقوبية محدودة، لكن المدينة تجذب زبائن أوروبيين يهمهم التراث، وفن الطهو، والقرب من مدريد، ما يعزز إمكانيات إعادة بيعها متوسط الأجل.
عرض الشقق والمنازل المعروضة للبيع في شقوبية
الميزانية والمسار
تظل قشتالة وليون عمومًا أكثر بأسعار معقولة مقارنةً بالمدن الكبرى في إسبانيا.
لكن خلف هذا المعدل توجد عدة حقائق: مدينة جامعية نشطة، عاصمة إقليمية، مدينة تاريخية صغيرة أو قرية تكاد تكون خارج الزمن. ميزانيتك وتحملك للأعمال هما العاملان الحاسمان. 😊
مستويات إقليمية حوالي 1,250 يورو/م²: هامش للارتفاع مقابل الحد التاريخي الأقصى
على صعيد الإقليم، تدور الأسعار حول 1,250 يورو/متر مربع مع تباين كبير بين:
- مراكز المدن الكبرى (سلامنكا، بلد الوليد، برغش، شقوبية)؛
- المدن الصغيرة والقرى الريفية؛
- العقارات المجددة وتلك التي تحتاج إلى تأهيل كامل.
مقارنةً بذروة عام 2011، لا تزال العديد من الأسواق المحلية تظهر هامشًا للنمو، مما يشكل نقطة إيجابية للخطة متوسطة- طويلة الأجل.
توضح الأبحاث حول المساكن الثانوية في بلد الوليد أو شقوبية هذا المنطق: لم ينتقل المشترون الأجانب بأعداد كبيرة بعد إلى المنطقة، لكنهم يعتبرون هذه المدن بدائل أقل تكلفة للعواصم الإقليمية الكبيرة.
لوضع مخطط لشراء عقارك، اسأل نفسك بعض الأسئلة البسيطة:
- كم من الوقت تنوي الاحتفاظ بالعقار (5، 10، 15 عامًا)؟
- ما هو هدفك الرئيسي: السكن، التأجير، أم المزج بينهما؟
- هل أنت مستعد لإدارة تجديدات عن بُعد أم تفضل الجاهز فورًا؟
- ما هي نسبة الميزانية التي تود تركها للطوارئ؟
استراتيجية ممكنة في قشتالة وليون:
- شراء عقار متواضع الحجم في مدينة رئيسية (سلامنكا، برغش، شقوبية أو بلد الوليد) لضمان إعادة البيع؛
- قبول عائد معتدل لكنه منتظم في البداية؛
- ترك الزمن في صالحك، رهانا على تصاعد الأسعار تدريجيًا مع عودة النشاط للسوق الإسباني بشكل عام.
القرى: أدنى الأسعار مقابل تكاليف التأهيل
قرى قشتالة وليون تأسر القلوب: أزقة حجرية، وتيرة هادئة، مناظر طبيعية مفتوحة… وأحيانًا منازل بأسعار تكاد تكون رمزية. 🏡
إنه مُغرٍ، لكن من المهم الحفاظ على رؤية واقعية:
- الأسعار للمتر المربع قد تكون منخفضة جدًا، أحيانًا أقل بكثير من المعدل الإقليمي؛
- لكن تكاليف التجديد (البنية، السقف، العزل، التدفئة) ترتفع بسرعة؛
- السيولة عند إعادة البيع غالبًا ما تكون ضعيفة، خاصة في القرى التي تتناقص فيها الكثافة السكانية.
قبل شراء منزل في قرية، خذ وقتك للتحقق من:
- الحالة الحقيقية للبناء (يفضل مع مهندس معماري أو تقني محلي)؛
- مدى سهولة الوصول: طريق صالح، المسافة إلى أقرب مدينة، توفر الخدمات الأساسية؛
- قوانين التخطيط والتراث (مناطق محمية، اشتراطات المواد وغيرها)؛
- وجود أجانب أو ريفيين جدد، كمؤشر على بعض الدينامكية.
يكون مشروع « منزل القرية » منطقيًا إذا:
- تبحث عن نمط حياة قبل أي عائد مالي؛
- بإمكانك التنقل بانتظام لمتابعة الأعمال؛
- تقبل فكرة إعادة بيع قد تستغرق وقتًا طويلاً.
بالنسبة للعديد من المشترين، تنجح مقاربة هجينة:
- شقة أو منزل صغير في المدينة (سلامنكا، برغش، شقوبية أو بلد الوليد) لتأمين المشروع؛
- ثم، ربما، منزل قرية ثانوي إذا شعرت بالانجذاب وكان الميزانية تسمح.
تشير بيانات Green Acres المتوفرة اليوم إلى سوق أجنبي لا يزال هادئًا في سلامنكا، برغش، شقوبية أو بلد الوليد، الأمر الذي قد يُمثل فرصة: الدخول إلى سوق قبل أن يصبح « عصريًا » تمامًا وتشتد المنافسة فيه.